الخطابي البستي

338

معالم السنن

أهل الحجاز ، قال قلت من هذا قال فتجهمني القوم ، وقالوا ما تعرف هذا ، هذا حذيفة بن اليمان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال حذيفة إن الناس كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر ، فقلت يا رسول الله أرأيت هذا الخير الذي أعطانا الله أيكون بعده شر كما كان قبله ، قال نعم قلت ، ثم ماذا قال هدنة على دخن ، قال قلت يا رسول الله ثم ماذا قال إن كان لله خليفة في الأرض فضرب ظهرك وأخذ مالك فأطعه وإلا فمت وأنت عاض بجذل شجرة . قال الشيخ : وروى أبو داود في غير هذه الرواية أنه قال هدنة على دخن وجماعة على اقذاء ، الصدع من الرجال مفتوحة الدال هو الشاب المعتدل القناة ومن الوعول الفتي . وقوله هدنة على دخن معناه صلح على بقايا من الضغن ، وذلك أن الدخان أثر من النار دال على بقية منها . وقوله جماعة على اقذاء يؤكد ذلك وقد جاء تفسيره في الحديث قال : قلت يا رسول الله الهدنة على الدخن ما هي ، قال لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه . وأخبرني إسماعيل بن راشد عن إسحاق بن إبراهيم عن بعض رجاله أو عن نفسه قال قلت لأعرابي كيف بينك وبين قومك فأنشدني : وبين قومي ورجالها أحن . . . إذا التقوا تحاملوا على ضغن * تحامل النبت علي وعس الدمن * والجذل أصل الشجرة إذا قطع أغصانها ، ومنه قول القائل من الأنصار أنا جذيلها المحكك . وكان قتادة يتأول هذا الحديث فيجعله على الردة في زمن أبي بكر رضي الله عنه .